إسبال الإزار

ayman

La Ilaha Illa Allah
Staff member
قال الشيخ العثيمين – رحمه الله –فيمجموع فتاوى العلامة ابن عثيمين – رحمه الله – ج 12 أرقام ( 223 ـ 224" ..
إسبال الإزار إذا قصد به الخيلاء فعقوبته أن لاينظر الله تعالى إليه يوم القيامة ولايكلمه ولايزكيه وله عذاب أليم ، وأما إذا لم يقصد به الخيلاء فعقوبته أن يعذب مانزل من الكعبين بالنار لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم ولهم عذاب أليم ؛ المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " ، وقال :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة "، فهذا فيمن جر ثوبه خيلاء.
وأما من لم يقصد الخيلاء ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار" ، ولم يقيد ذلك بالخيلاء . ولا يتضح أن يقيد بها بناء على الحديث الذي قبله ، لأن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا حرج - أو قال لا جناح - عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وماكان أسفل من ذلك فهو في النار ، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر الله إليه يوم القيامة " رواه مالك وأبوداود والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ، ولأن العملين مختلفان والعقوبتين مختلفتان ومتى اختلف الحكم والسبب امتنع حمل المطلق على المقيد لما يلزم على ذلك من التناقض ...
وقال أيضا :
" ثم إن بعض الناس إذا أنكر عليه الإسبال ، قال : إنني لم أفعله خيلاء . فنقول له : الإسبال نوعان ؛ نوع عقوبته أن يعذب الإنسان عليه في موضع المخالفة فقط ، و هو ما أسفل من الكعبين بدون خيلاء ، فهذا يعاقب عليه في موضع المخالفة ؛ و هو ما نزل عن الكعبين ، و لا يعاقب فاعله بأن الله لا ينظر إليه و لا يزكيه . و نوع عقوبته أن الله لا يكلمه و لا ينظر إليه يوم القيامة و لا يزكيه و له عذاب أليم ، و هذا فيمن جره خيلاء ، هكذا نقول له .اهـ
مجموع فتاوى العلامة ابن عثيمين – رحمه الله – ج 12 أرقام ( 223 ـ 224 ) .

وقال أيضا في الشرح الممتع على زاد المستقنع:..
الخيلاء في الثوب منها: ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجره خيلاء، أي: يجعله يضرب على الأرض خيلاء. عقوبة هذا - والعياذ بالله -: «أن الله لا يكلمه يوم القيامة، ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذاب أليم» فعوقب بأمرين: عذاب مؤلم، وإعراض من الله ، ولهذا لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» كررها ثلاثا، قال أبو ذر: من هم يا رسول الله؟ خابوا وخسروا، قال: «المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» فإذا جر ثوبه خيلاء، فهذه عقوبته والعياذ بالله، وإن لم يجره خيلاء، فلا يستحق هذه العقوبة، ولكن عقوبة ثانية وهي قوله صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» فيقال: إنك تعذب في النار بقدر ما نزل من ثوبك عن كعبيك. وأما ما بين الكعب إلى نصف الساق فهذا محل جواز، فللرجل أن يجعله إلى الكعب، أو أرفع إلى نصف الساق، أو أرفع قليلا أيضا.


للمزيد انظر هذا الرابط

http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=2332
 
Top