تعلموا ياشباب ملاطفة النبي لزوجاته

saad640

أحفظ الله يحفظك
الحمد لله، وصلاةً وسلام على نبيه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كل من اهتدى بهداه الى يوم الدين
أما بعد : هذا مقتطف من كتاب آداب الزفاف في السنة المطهرة لشيخ العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني

1- ملاطفة الزوجة عند البناء بها:
يستحب له إذا دخل على زوجته أن يلاطفها، كأن يقدم إليها شيئاً من الشراب ونحوه؛ لحديث أسماء بنت يزيد بن السكن، قالت:
((إني قيّنت( 1 ) عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جئته فدعوته لجلوتها( 2)، فجاء، فجلس إلى جنبها، فأتي بعُس( 3) لبن، فشرب، ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم فخضت رأسها واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها، وقلت لها: خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت: فأخذت، فشربت شيئاً، ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أعطي تربك( 4 )، قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله! بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك، فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه، قالت: فجلست ، ثم وضعته على ركبتي، ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه شرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنسوة عندي: ((ناوليهن ))، فقلن: لا نشتيه! فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تجمعن جوعاً وكذباً ))أخرجه أحمد بإسنادين يقوي أحدهما الآخر. والحميدي في مسنده. وله شاهد في الطبراني.

(1) أي : زينت.
(2)أي : للنظر إليها مجلوة مكشوفة.
(3) هو القدح الكبير.
(4) أي : صديقتك.

2- وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها:
وينبغي أن يضع يده على مقدمة رأسها عند البناء بها أو قبل ذلك، وأن يسمي الله تبارك وتعالى، ويدعو بالبركة، ويقول ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:
((إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً، [فليأخذ بناصيتها](1)، [وليسم الله عز وجل]، [وليدع بالبركة]، وليقل:
اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرّها وشر ما جبلتها عليه.
[وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروه سنامه، وليقل مثل ذلك] )). البخاري وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي.

(1 ) الناصية: منبت الشعر في مقدم الرأس؛ كما في ((اللسان))

3- صلاة الزوجين معاً:
ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معاً، لأنه منقول عن السلف. وفيه أثران:
الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال:
((تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا:
((إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك )). أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف. وعبد الرزاق.
الثاني: عن شقيق قال:
((جاء رجل يقال له: أبو حريز، فقال: إني تزوجت جارية شابة [بكراً]، وإني أخاف أن تفركني، فقال عبد الله ( يعني ابن مسعود ):
((إن الإلف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرّه إليكم ما أحل الله لكم؛ فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين )). زاد في رواية أخرى عن ابن مسعود:
((وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير؛ وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير )). وعبد الرزاق وسنده صحيح، والطبراني بسندين صحيحين.

((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
 
Top